لماذا الحملة على الجماعات الدينية؟
بقلم
محمد عبد الله السمان
فتحت جريدة الأهرام الباب على مصراعيه لعرض مسألة ما أسمته بـ (( التطرف الديني ) )فكان أن بادر بالكتابة أمثال الدكاترة زكي نجيب محمود، ومصطفى محمود، ويوسف إدريس، وغيرهم، وإذا كان الأول كتب بحذر، والثاني كتب متحديًا، والثالث كتب عن أصل الداء في نظره، والعلاج الذي يراه، وهو جدير بالتقدير، قال: وإذا حاولنا أن نلتمس حلًا لذلك الذي يجري الآن، فهو - في رأيى - حياة ديمقراطية حقيقية تتيح لهذه التيارات السرية أن تخوض تجربة العلنية، ويتكشف ما فيها من حمق حين تصطرع فيما بينها من الأفكار )) إلا أن الجميع متفقون على أن هناك ظاهرة التطرف الديني، التي تمثل خطورة وأية خطورة.
إن الدكتور زكي نجيب محمود لديه عقدة من الإسلام، فهو - وإن كان أستاذًا للفلسفة - إلا أنه يدين بالولاء الأعمى للحضارة الأوربية، علمًا ومدنية وثقافة، والذي قرأ كتابه (( تجديد الفكر العربي ) )الذي طُبع في مصر وفي غير مصر بضع مرات، يتأكد لديه أن هذا الدكتور أستاذ الفلسفة يريدنا على أن نلغي تاريخنا فكرًا وتراثًا، لأنهما فكر وتراث متخلفان، وحتى لا يفوتنا ركب الحضارة فعلينا أن نتبع حضارة أوربا حذو النعل بالنعل، وإلا ظللنا - إلى أن تقوم الساعة - متخلفين، ومسكين هذا الدكتور، فقد درس الفلسفة في أوربا على أيدي أساتذة من المستشرقين يهودًا كانوا أم نصارى، ولُقن هذه الآراء ليجترها في مصر وفي غير مصر.