باب السنة
يقدمه فضيلة الشيخ / محمد علي عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
ليس للمسلمين أعياد إلا عيد الفطر وعيد الأضحى
حدثنا حميد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية. فقال: إن الله أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الفطر، ويوم النحر.
رواه البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وغيرهم. واللفظ لأحمد
تعريف بالرواة
حميد:
شهرته حميد الطويل، من التابعين، سمع عكرمة، ونافعًا صاحب ابن عمر، والحسن، وثابتًا البناني. وقال حماد بن سلمة: لم يدع حميد لثابت علمًا إلا وعاه، وسمعه منه. وقال ابن الأثير في جامع الأصول: هو كثير الحديث، واسع الرواية، ولد سنة ثمان وستين، ومات سنة ثلاث وأربعين بعد المائة.
وسبب تسميته الطويل: قال الأصمعي: رأيت حميدًا فلم يكن بالطويل، ولكن كان في جيرانه رجل يعرف بحميد القصير، فقيل له حميد الطويل ليعرف من الأخر.
أنس بن مالك رضي الله عنه:
هو أنس بن مالك بن النضر بن زيد بن حزام الأنصاري الخزرجي. مات أبوه مالك في تجارة بالشام قبل أن يسلم، والخزرج هو أخو الأوس. والأنصار كلهم من أولاد الأوس والخزرج ينتسبون إلى قبيلة الأزد. سماهم الله بلقب الأنصار، لما نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآووه. وهي جمع نصير كأشراف وشريف.
ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، كان عمر أنس رضي الله عنه عشر سنين. فخدم النبي صلى الله عليه وسلم مدة إقامته بالمدينة، وهي عشر سنين. وكان أنس يعرف بخادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يتسمى بذلك ويفخر به.
وأمه أم سليم. روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس رضي الله عنه: قالت أم سليم رضي الله عنها: يا رسول الله، خادمك أنس، ادع الله له. فقال: (اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته) قال أنس: فإني لمن أكثر الأنصار مالًا وولدًا. وقد دفن له من صلبه إلى مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة.