فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 18318

الهجرة المحمدية حدث غير وجه التاريخ

بقلم

فضيلة الشيخ عبد الفتاح إبراهيم سلامة

الحلقة الرابعة

المؤامرة

كانت بيعة العقبة الثانية تتضمن عهدًا من الأنصار بنصرة رسول اللَّه ومظاهرته .. حتى لقد قال العباس بن عبادة الأنصارى للرسول بعد أن تتم البيعة: (واللَّه- الذي بعثك بالحق- إن شئت لنميلن على أهل منى غدًا بأسيافنا) .

فأجابهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - قائلا: (( لم نؤمر بعد ولكن ارجعوا إلى رحالكم ) ).

ونمت أخبار هذه المعاهدة إلى قريش، وكانت أول الأمر في شك منها، ولكنها استوثقت وبانت لها جلية الأمر، فطار صوابها وداخلها من الأمر هم عظيم، وأضحت أمام مرحلة خطيرة من مراحل صراعها مع النبي وأصحابه.

واجتمع القرشيون يفكرون في كيفية التخلص من (صاحبهم) الذي يريد أن يطمس على وثنيتهم، وأن يجلى- بمدد اللَّه- آية الحق مبصرة.

ووجدت قريش أن سجن الرسول أو نفيه من الأرض، لا يحول دون خطره الذي إن ترك دون مقاومة استأصل شأفه باطلهم.

وقادهم الهوى الأعمى، والشيطان الغرور، إلى أن يختاروا من كل قبيلة شابًا فتيًا جلدًا، وأن يمنحوهم سيوفا باترة ليضربوا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل، ثم لا يقدر بنو هاشم على حرب قومهم جميعًا قصاصا لقتل الرسول فيرضون بالدية. فتعطى لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت