القصة في كتاب الله
عيسى ابن مريم عليه السلام
الحلقة العاشرة
اعداد
عبد الرازق السيد عيد
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على من أُنزل عليه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
أما بعدُ فنواصل بحول الله وقوته الحديث في قصة عيسى عليه السلام، وفي مقالٍِ سابق رددنا فرية اليهود عن عيسى وقولهم إنهم قتلوه وصلبوه، وتبين لنا بالحقائق الدامغة أنهم ما فعلوه، ولكن شُبِّه لهم، كما رددنا فرية النصارى في فلسفة الصلْب والفداء وما هي إلا محض افتراء
واليوم بعون الله نرد فرية أخرى ألا وهي اتخاذه وأمه إلهين من دون الله، ولما كانت هذه الفرية العظيمة تكاد السماوات أن تنشق بسماعها وتخر الجبال هدًّا من هولها، جعل الله ردَّها على رءوس الأشهاد يوم يجمع الله الأولين والآخرين، ويجمع معهم الرسل ويسألهم مَاذَا أُجِبْتُمْ المائدة ... ؟
ولنشرع الآن مستعينين بالله فيما قصدناه
قال الله تعالى وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ... مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ... إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ المائدة
وسنتناول هذا الموضوع بعون الله على الوجه التالي
أولاً تساؤلات