فهرس الكتاب

الصفحة 10423 من 18318

أقوال واعتقادات خاطئة

إعداد: د. طلعت زهران

اشتهر على ألسنة العوام عبارات وألفاظ يجب الحذر منها، ونحن في هذا الباب ذنبه على بعضها ليكون المسلم على حذر منها

«يدي الحلق للي بلا ودان»

هذا القول قبيح وفيه إساءة أدب مع الله، واتهام له سبحانه بأنه يسيء التصرف في كونه وخلقه، فيعطي من لا يستحق ويمنع عمن يستحق، وبأن البشر أعلم بمواقع الفضل من ربهم عز وجل، بل لا بد من اليقين بأن الله أعلم بمواقع فضله ومنّه، يرزق من يشاء، كما أنه سبحانه يعطي الدنيا من يحب ولمن لا يحب، ويرزق الكافر والمؤمن، قال تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] ، وقال: {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات} [الزخرف: 32] ، وقال: {قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له} [سبأ: 39] .

«رزق الهبل على المجانين»

هذا قول شيطاني، فالرزاق هو الله وحده، وليس أحد يملك لنفسه ولا لغيره رزقًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا. قال الله عز وجل: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] ، وقال: {الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له} [العنكبوت: 62] .

فالرزق بيد الله سبحانه وتعالى، وقد كتبه وقدره قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم الله كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا» . رواه أحمد.

قال الله عز وجل: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين} [هود: 6] ، وقال: {قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله} [سبأ: 24] .

«لا بيرحم ولا بيخلي رحمة ربنا تنزل»

كلمة خبيثة، فالله تعالى لا يؤوده شيء ولا ينازعه في سلطانه منازع، ولا يملك أحدٌ أن يمنع شيئًا من أمر الله ورحمته، قال عز وجل: {وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم} [فاطر: 2] . وقال تعالى: {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته} [الزمر: 38] . فأي مخلوق هذا الذي يستطيع أن يمنع رحمة ربنا من أن تنزل على عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت