فهرس الكتاب

الصفحة 14362 من 18318

التشابه بين اليهود والرافضة في عقيدة الغلو

اعداد د / اسامة سليمان

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:

فبعد بيان عقيدة اليهود في الأنبياء والحاخامات، وموقف الرافضة من الصحابة وأمهات المؤمنين، يمكننا أن نؤكد أن عقيدة الغلو في الأئمة والطعن في الصحابة الأخيار انتقلت إلى الرافضة ونَفَذَتْ إلى قلوبهم من كتب اليهود بواسطة ابن السوداء- عبد الله بن سبأ- ويبين هذه الحقيقة ويؤكدها التوافق الكبير بين ما ورد عند الفريقين بهذا الشأن حتى إنك تلمس التوافق بين الألفاظ والجمل، من ذلك:

1 -زعم اليهود أن الله خاطب موسى بقوله: «أنا جعلتك إلها لفرعون ... » ، وغالى الرافضة في علي رضي الله عنه حتى ادعوا فيه الربوبية، قال المجلسي في قوله تعالى: {أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا}

[الكهف: 87] .

المراد بالرب هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؛ لأن الله جعل تربية الخلائق له.

2 -غالى اليهود في نبي الله دانيال، وقالوا: إن اسمه قاسم الله، وأن روح الله قد حلت فيه، وأن فيه حكمة كحكمة الله، وغالى الرافضة في أئمتهم حتى أطلقوا عليهم أسماء الله الحسنى، ووصفوهم بصفات الله، فنسبوا إليهم زورًا وبهتانًا أنهم قالوا: «فمن الأسماء الحسنى، نحن منبت الرحمة، ومعدن الحكمة، ومصابيح العلم» . وافتروا على علي رضي الله عنه أنه قال: «أنا علم الله، وأنا قلب الله الواعي، ولسان الله الناطق، وعين الله الناظر، وأنا جنب الله ويد الله» .

3 -يزعم اليهود أن بعض الأنبياء يعلمون الغيب كزعمهم أن دانيال عليه السلام كان يعلم متى ينزل المطر، على حين يزعم الرافضة أن الأئمة يعلمون الغيب ولا يخفى عليهم شيء في الأرض ولا في السماء، ويعلمون ما كان وما سيكون إلى قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت