ديانة الصوفية
بقلم عبد الحميد خضرى السيد
الحلقة السادسة
عقيدة الصوفية في اللَّه تعالى عند ابن عربى
في الحلقتين حدثنا مقدم هذا البحث عن عقيدة الصوفية في اللَّه تعالى كما يراها محيى الدين بن عربى من واقع كتابه (فصوص الحكم) .
وفي هذه الحلقة يواصل الكاتب عرضه لبعض فقرات هذا الكتاب حتى يقف القارئ على حقيقة معتقدات الصوفية من واقع كتبهم المعترف بها عندهم
رئيس التحرير
والصوفية لا تؤمن بعلو اللَّه تعالى على خلقه، إذا ما دام اللَّه تعالى- عندهم- عين عين جميع المخلوقات فالعلو إذن على من؟ أو عن ماذا؟ وليس في الوجود إلا هو وتعيناته التى يظهر فيها والمسماة بالخلق، قال ابن عربى في صفحة 76: (ومن أسمائه الحسنى العلى، على من وما ثم إلا هو؟ أو عن ماذا وما هو إلا هو؟ فعلوه لنفسه، وهو من حيث الموجودات، فالمسمى محدثات هى العلية لذاتها وليست إلا هو) .
والصوفية تؤمن بأن اللَّه تعالى قد ظهر في صورة صوفى من بغداد اسمه أبو سعيد الخراز، قال ابن عربى في صفحة 77: (قال أبو سعيد الخراز- وهو وجه من وجوه الحق ولسان من ألسنته ينطق - إن اللَّه تعالى لا يعرف إلا بجمعه بين الأضداد في الحكم عليه بها، فهو الأول والآخر والظاهر والباطن، فهو عين ما ظهر، وهو عين ما بطن في حال ظهوره، وما ثم من يراه غيره، وما ثم من يبطن عنه، فهو ظاهر لنفسه باطن منه، وهو المسمى أبا سعيد الخراز وغير ذلك من أسماء المحدثات) .