اتبعوا ولا تبتدعوا
اعداد
الشيخ معاوية هيكل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
فإن جماعة أنصار السنة المحمدية منذ نشأتها الأولى، وعبر تاريخها الطويل، وهي تدعو الناس إلى التمسك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة؛ حيث إن ذلك هو السبيل الوحيد لعودة الأمة إلى قيادتها وريادتها من جديد، ويأتي هذا المقال تأكيدًا لدورها الرائد في دعوة الناس إلى التمسك بالسنة، والدفاع والذبّ عنها، وبيان حجيتها ومنزلتها كمصدر من مصادر التشريع، وأنها وحي كالقرآن، وذلك من خلال نصوص الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة
الأدلة مِن القرآن الكريم
أولاً وجوب الإيمان بالنبي واتباعه والرضى بحكمه
قال تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ... النور
قال ابن القيم فإذا جعل من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهبًا إذا كانوا معه إلا باستئذانه، فأولى أن يكون من لوازمه ألا يذهبوا إلى قول، ولا مذهب علمي، إلا بعد استئذانه، وإذنه يعرف بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه إعلام الموقعين
قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ الحجرات
قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره «لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة» تفسير ابن جرير الطبري
وقال سفيان الثوري رحمه الله «دعوا السنة تمضي، لا تعرضوا لها بالرأي» إعلام الموقعين
وقال ابن القيم رحمه الله «أي لا تقولوا حتى يقول، ولا تأمروا حتى يأمر، ولا تفتوا حتى يفتي، ولا تقطعوا أمرًا حتى يكون هو الذي يحكم فيه ويمضيه» المصدر السابق