فهرس الكتاب

الصفحة 8119 من 18318

إعداد لجنة الفتوى بالمركز العام

رئيس اللجنة / محمد صفوت نور الدين

أعضاء اللجنة / صفوت الشوادفي د. جمال المراكبي

وردت إلينا أسئلة كثيرة عن حكم التأمين على العاملين بالحكومة، والقطاع العام والخاص، وهل يستوي مع التأمين على الحياة أو ضد الكوارث الذي تقوم به بعض شركات التأمين التجاري؟

توجد بعض الجهات التي لديها عمال ترفض التأمين على هؤلاء العاملين بحجة أن هذا التأمين غير جائز شرعًا؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛ فالتأمين ينقسم إلى قسمين:

1 -تأمين تجاري؛ الهدف من ورائه مجرد تحقيق الربح، كهذا الذي تتولاه وتقوم به شركات التأمين.

2 -تأمين تعاوني؛ الهدف من ورائه معاونة العاملين بعد سن المعاش، أو عند التقاعد بما يكفل لهم الحياة الكريمة والآمنة.

وهذان النوعان لا يستويان في الحكم ولا في الغاية التي يرمى إليها، ولا في الوسيلة التي يتم بها كل منهما.

فالتأمين التجاري حرام؛ لأنه يشتمل على ما تفسد معه العقود من الغرر، والربا، وبيع دين بدين، فالشخص الذي يؤمن على حياته أو مصنعه لا يدري كم من الأقساط سيدفع، وكم من المال يستحق، ومتى يستحق هذا المال إلا في حالة واحدة هي حالة انتهاء مدة عقد التأمين دون تعرض للكوارث، وهذا من قبيل الغرر والجهالة الذي يفسد العقود.

وهو كذلك يدفع مالًا في مقابل مال يأخذه دون مماثلة في قدر هذا المال أو تقابض في المجلس، وهذا من الربا المحرم شرعًا، فضلًا عن أن شركات التأمين تستثمر حصيلة أموالها في البنوك الربوية، لتحصل منها على أعلى فائدة، وهذا هو عين الربا المحرم.

وهذا هو الذي عليه أكثر علماء الأمة، وهو الذي انتهت إليه المجامع الفقهية التي بحثت هذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت