ركن الأسرة
الأسرة المسلمة بين قوامة الرجل .. وطاعة المرأة
بقلم: حسين الدسوقي
حين خلق الله عز وجل الإنسان وأسكنه الأرض، خلقه لمقصود وغاية، قال الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] .
وجعل الله الدنيا دار امتحان وابتلاء يفوز فيها من يفوز، ويخسر فيها من يخسر، قال الله تعالى: {فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [آل عمران: 185] . وتلك هي الدنيا، كل عطاء فيها مقصوده الاختبار يستوي في هذا الأمر الذكر والأنثى سواءً بسواء، قال الله تعالى في كتابه عن مؤمن آل فرعون وهو يعظ قومه، {يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار. من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب} [غافر: 39, 40] . وقال سبحانه: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل: 97] .
إذن فقد سوى الله تعالى في غاية الوجود بين الذكر والأنثى، بلا أدنى فارق، بل إن من الإناث من نالت شرف السبق في ميدان التنافس في غاية هذا الوجود؛ لأن الله تعالى بعدله ورحمته قد فتح للجميع أبواب التنافس وأزاح من أمامهم كل الحواجز، فاستوى في هذا الذكر والأنثى، والسقيم والصحيح، والغني والفقير.
والله تعالى قد ضرب المثل لأهل الإيمان في القرآن بامرأة، هي آسية امرأة فرعون، قال تعالى: {وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين} [التحريم: 11] .
وتتابعت مشاهد السبق والتميز لنساء في المجتمع الإسلامي المؤمن فُقْنَ الرجال بميزان العدل الإلهي، {إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13] .