فهرس الكتاب

الصفحة 15260 من 18318

وسائل التغريب في بلاد المسلمين

اعداد د اسامة سليمان

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد

ذكرنا أن الغرب استخدم كثيرًا من الوسائل لإحداث التغيير في المجتمعات المسلمة وصبغها بالصبغة الغربية، وإزالة هويتها الإسلامية وتخريج جيلا خال من الدين يتبنى اللادينية والعقلانية ودفعه إلى المناصب القيادية، وعزل أصحاب العقيدة وأتباع السلف عن الحياة والتوجيه والتأثير بهدف إبعاد الطابع الإسلامي عن واقع المسلمين، فكانت سياسة الاستعمار في كل بلاد المسلمين، تمكين المستعمرين والعلمانيين لتولي عملية التحول لبلاد المسلمين بعد رحيله عن البلاد بجنوده ومدافعه

وكان من أبرز تلك الوسائل

البعثات والإرساليات العلمية

كان محمد علي باشا هو رائد تلك الغاية، شجعه على ذلك فرنسا، فتبنى إرسال عدد من أبناء المسلمين إلى بلاد أوروبا في بعثات دراسية بهدف صنع دعاة للفكر الغربي وتخريج دارسين لصناعة أوربا متعلقين بالمجتمع الأوروبي، منبهرين بزخارف حضارته المادية، ومن أبرز هؤلاء الذين نادوا بتقليد الغرب واتباع ثقافته رفاعة الطهطاوي، وطه حسين، وقاسم أمين، وعبد الرحمن الكواكبي، ومحمد عبده، وأحمد لطفي السيد، وعلي عبد الرزاق، والخديوي إسماعيل، وسعد زغلول، وآخرون يعتبرهم الكثير من العوام من الأعلام بيد أنهم في ميزان الشرع أقزام

رفاعة رافع الطهطاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت