اوجة الشبه بين اليهود والرافضة
فى عقيدة التحريف
اعداد د اسامة سليمان
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد: فإن المتأمل في عقيدة التحريف عند اليهود والرافضة يجد أن هناك تشابهًا إلى حدٍ كبير بين المعتقدين، سواء من حيث الهدف والغاية، أو من حيث الأسلوب والطريقة. 1 - الهدف والغاية: أراد العبرانيون من اليهود حصر الملك في آل داود عليه السلام، فوضعوا لذلك النصوص المحرفة المؤيدة لما يعتقدون، فنسبوا إلى رب العالمين ظلمًا وافتراءً على الله أنه وعدهم أن يديم الملك في آل داود عليه السلام، وعلى النقيض من العبرانيين ذهب السامريون إلى اللعن والقدح في داود عليه السلام، واتهامه هو وأبناؤه بالزنى، ومن ثَمَّ أنكروا نبوته ونبوة أنبياء بني إسرائيل إلا موسى، ويوشع، عليهما السلام، ولأجل ذلك المعتقد راحوا يختلقون النصوص ويحرفونها. أما الرافضة فإن تحريفهم للقرآن كان دافعه حصر الإمامة- التي هي ركن من أركان الإسلام عندهم، بل أصل من أصول الدين- في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأولاده، ولأجل ذلك المعتقد الفاسد راحوا يطعنون في صحابة النبي- صلى الله عليه وسلم- لأنهم أسقطوا بزعمهم من القرآن الآيات الدالة على إمامة علي وأولاده. جاء في» الكافي «عن زرارة عن أبي جعفر قال:» بني الإسلام على خمس: الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية، قال زرارة: فقلت: وأي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية «. اهـ.» أصول الكافي « (1/ 18) .