فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 18318

الرد الفاضح لكتاب السيد صالح

للأستاذ: محمود محمد خليل

من أهم المسائل الإسلامية التي اعتنى بها جمهور المسلمين مسألة الحديث النبوي ولقد تلقى علماء هذا الفن ذلك الأمر بكل دقة وعناية في نقد الرجال حتى صار الجرح والتعديل علمًا مستقلًا ولم يترك حفاظ الحديث كلمة أو فعلا أو تقريرا نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا وتعقبوه بالتخريج والتمحيص وكان رأس هؤلاء الحفاظ ابن حجر وابن عبدالبر والعراقي وكانت شدتهم واضحة في نقد الرجال حتى قال ابن القيم عن يحيى بن معين: (هو من أشد الناس مقالة في الرجال) [زاد المعاد 1/ 78] ، وسار علماء الحديث على هذا النحو الشاق يظهرون الخطأ من الصواب والضعيف والموضوع وقاموا بتقسيمه إلى مرسل ومرفوع ومنقطع ومعضل ومتفق عليه ومتواتر إلى غير ذلك مما جاء في مصطلح الحديث.

فخلف من بعدهم خلف قصرت هممهم عن الوصول إلى تلك الدرجات فما كان منهم وهم على هذه الحال من الجهل الفاضح إلا أن يرفعوا رؤوسهم إلى قمم شامخة أصلها ثابت وفرعها في السماء فبدلا من مناقشة الحديث النبوي نقاشًا علميًا اتجهوا إلى عقولهم لرفض كل حديث لا يوافق هذه العقول!

إن الأمر لو توقف عند هذا الحد لكان هينًا ولكن حينما صدر أخيرًا كتاب (الأضواء القرآنية في اكتساح الأحاديث الإسرائيلية) لمؤلفه السيد صالح الذي جعل هذا الكتاب لتطهير البخاري خاصة كما يزعم عجيب كل العجب فإنني أعرف الزميل سيد صالح عن قرب وأعرف طريقة عرضه وما أن بدأت في قراءة هذا الكتاب حتى وضح لي ما كنت أعرفه أكثر إن طريقة هذا الزميل أنه يصطنع كذبًا من دماغه هو ثم ينسبه إلى البخاري ويقوم بعد ذلك بتكذيب الذي صدر منه ليبين في النهاية أن البخاري افترى على الإسلام كثيرًا من الأكاذيب!!

رأيت من واجبي أن أبيّن للمسلمين جميعًا هذا الزور والبهتان على أن يخرج إليهم بحثي حول هذا الكتاب في مقالات متتالية على الوجه التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت