الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد .. .
فنكمل حديثنا بعون الله تعالى حول الصحابي الجليل خالد بن الوليد (سيف الله المسلول) ، فنقول وبالله تعالى التوفيق:
خالد (رضي الله عنه) قدوة كل مجاهد
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ: قال سيف الله المسلول خالد عند موته: ما كان في الأرض من ليلة أحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بهم العدو فعليكم بالجهاد.
وروى أبو يعلى: قال سيف الله المسلول خالد: ما ليلة يهدى إلي فيها عروس أنا لها محب وأبشر فيها بغلام أحب إلي من ليلة شديدة الجليد فذكر نحوه.
ومن هذا الوجه: عن سيف الله المسلول خالد لقد شغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن). (الإصابة في معرفة الصحابة) (1/ 284) .
وأخرج الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في «صحيحه» ح (3932) : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ (رضي الله عنه) يَقُولُ: {لَقَدْ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلاَّ صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ} . وقاتل يوم اليرموك قتالاً شديداً، قتل أحد عشر قتيلاً منهم بطريقان. وكان يرتجز ويقول:
أضربهم بصارمٍ مهنَّد
ضرب صليب الدين هادٍ مهتد
مكانة سيف الله المسلول خالد (رضي الله عنه)
عند الصحابة (رضي الله عنهم)