اتبعوا ولا تبتدعوا
الدعوة إلى الله أهميتها ومكانتها
اعداد الشيخ / معاوية هيكل
أهمية الدعوة ومكانتها في الإسلام، وكيفية الدعوة ومجالاتها، والصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية إلى الله، وثمرة الدعوة إلى الله ونتائجها. إلى غير ذلك من المسائل.
أولاً: تعريف الدعوة إلى الله
الدعوة لغة: الطلب. والدعاء إلى الشيء: الحث على قصده.
والدعوة إلى الله؛ هي طلب الإيمان به وعبادته وحده لا شريك له والعمل بطاعته وترك معصيته، فإن الله سبحانه خلق الخلق لعبادته، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 56 - 58] .
وهذا مقتضى العقول، والفِطَر السليمة، فإن العبادة لا يستحقها إلا الذي يقدر على الخلق والرزق، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [النحل: 20] ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا ... } [العنكبوت: 17] .
ولما كانت الفطر قد تتغير فينحرف بعض المخلوقين إلى عبادة غير الله بحكم التربية السيئة أو البيئة الفاسدة أو بسبب دعاة السوء من شياطين الإنس والجن، كما قال صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه» (رواه مسلم) .
وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: «خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم» . [رواه مسلم] .
وقد أمر الله بالهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام من أجل مفارقة البيئة الفاسدة.