فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شهر رمضان
بقلم: فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
لقد ميز الله شهر رمضان المبارك بخصائص من الخير والبركة، لا تكون في غيره من الشهور، وتفضل الله بالمغفرة والرضوان على من قام بصيامه إيمانًا واحتسابًا، وكم لله فيه من نفحات: فهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار.
ولما لهذا الشهر من عظيم القدر عند الله، إختاره لنزول القرآن فيه، وفرض صيامه على الأمة: ?شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر.
ولا شك أن صيام رمضان، يكون بمثابة واعظ من خير الواعظين، ومرشد إلى الخير لو فطن إلى معانيه الصائمون.
1 -ففي الصيام تعويد على الصبر، سواء كان صبرًا على حبس النفس عن الشهوات، أو صبرًا على الشدائد كشدة الجوع والعطش، وجزاء ذلك أجر لا يعلم مقداره إلا علام الغيوب، قال تعالى ?إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
2 -وفيه تعويد الاخلاق الفاضلة لما يستوجب الصيام من الصائم، أن يكون عف اللسان بعيدًا عن الفحش من القول كالغيبة والكذب فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم"من لم يدع قول الزور، والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، ومن ذلك ينبغى على الصائم أن تتغلب عليه صفة التسامح مع الناس، فقد قال صلى الله عليه وسلم"الصوم جنة أى وقاية"فمن كان صائمًا فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل إنى صائم إنى صائم"."
3 -تذكير الأغنياء بالفقراء والمحتاجين، لأن الصائم الغنى يحس بألم الجوع، فيوحى ذلك إليه بالعطف على المساكين، وفي حديث ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة.