فهرس الكتاب

الصفحة 3557 من 18318

كلمة التحرير

الإخاء الديني

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه"وبعد".

منذ حوالي عام أنشئت في مصر رابطة تسمى (رابطة الإخاء الديني) وقد استطاعت في خلال هذا العام من عمرها تكوين أحد عشر فرعا لها تنتشر في محافظات مصر.

وتشبه أهداف هذه الرابطة إلى حد كبير أهداف الماسونية التي تم تصفية أوكارها في مصر، فقد كانت الماسونية تهدف- كما يقولون- إلى نشر التفاهم والتسامح والمحبة بين جميع شعوب العالم على اختلاف عقائدهم، وهذا يعني من وجهة نظرهم التحلل من الدين عموما.

والرابطة الجديدة تعمل بنفس الفكر ولنفس الهدف، الإخاء الديني بين الجميع مسلمين وصليبيين، حيث يقوم كل عضو فيها من خلال موقعه في عمله بنشر أهداف هذه الرابطة وتحقيقها عن طريق إقناع المحيطين به بهذه الأهداف وفائدتها للمجتمع المصري. ولهذا فإن رابطة الإخاء الديني تحاول أن تضم إليها الأعضاء القادرين على هذه المهمة من الذين ينتمون إلى مختلف التخصصات والمهن كالأطباء وأساتذة الجامعات والمفكرين والمهندسين والمدرسين.

وحتى تتم حلقات المؤامرة بنجاح، فإنه لا بد من الإتيان برجل أزهري معمم معروف ليكون من قادة هذه الرابطة، وذلك حتى يعلم المسلمون تلقائيا أن الإسلام يسمح بمثل هذا الإخاء، فيؤتى بهذا الشيخ الكبير الذي يرأس إحدى الجمعيات الإسلامية في مصر، والذي كان وزيرًا سابقًا للأوقاف، يؤتى به ليكون نائبا لرئيس رابطة الإخاء الديني، وبالتالي ليكون بوقا يروج لمبادئها باسم الإسلام، فيصرح فيما جاء على لسانه بأن هذه الرابطة تهدف إلى:

1 -توفير الجو الملائم لنمو روح الحب الذي هو غاية الأنبياء والرسل.

2 -دعم قواعد العدل الاجتماعي.

3 -رفع ألوية السلام.

ثم يقول: وهذه هي الأصول الثلاثة للرسالات السماوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت