فهرس الكتاب

الصفحة 8425 من 18318

عقائد الصوفية في ضوء الكتاب والسنة

الصوفية المعاصرة ووحدة الوجود

بقلم أ / محمود المراكبي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وقائد الغر المحجلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فتقوم عقيدة الصوفية - في بساطة متناهية - على الإطراء والغلو في شأن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحد الذي ذهبت إليه النصارى في عيسى ابن مريم، عليه السلام، والدليل على ذلك نعرضه من أوراد القوم، ولنستدرك على كلام الشيخ / محمد زكي إبراهيم (رائد العشيرة المحمدية) ، وهو داعية من دعاة إصلاح التصوف ونبذ الشطط عنه، وله صولات وجولات في هذا المجال، ورغم تقديري للشيخ على جهده في مجال إصلاح التصوف، فقد توقفت عند إجابته على سؤال وجه إليه عن تعارض عقائد الصوفية مع عقيدة التوحيد، وما هو رأي الشيخ في عقائد الحلول والاتحاد والوحدة؟

فأجاب الشيخ قائلًا: (أما أن التصوف يدعو إلى عقائد الحلول والاتحاد والوحدة، فليس هذا هو تصوف المسلمين، وإنما هو تصوف أجنبي أعجمي مدسوس، والمتهمون به نفر معدود محدود، انتهى أمره، وليس لهم اليوم تابع ولا وارث، وأصبح ما نسب إليهم بحق أو بباطل نوعًا من الحفريات التاريخية، التي لا يتابعها إلا الهواة والمتخصصون، إن وجد اليوم هواة ومتخصصون في البحث عن مقابر الأفكار المهملة، وإلا أصحاب الهوى الذي يعمي ويصم، ولا اعتبار لأولئك ولا هؤلاء، وقد أصبح الكلام في هذا الجانب نوعًا من مجرد الإثارة والتشويه، والعبث وإضاعة الأوقات والتشويش على أفاضل الناس، وشراء العاجلة بالآجلة) .

ويمكن أن نختصر كلام الشيخ في النقاط التالية:

1 -إقرار الشيخ أن عقيدة وحدة الوجود تخالف عقيدة المسلمين بل هي مدسوسة عليهم.

2 -المتهمون به نفر محدود في التاريخ الغابر انتهى أمرهم.

3 -لا يوجد اليوم من الصوفية المعاصرين من يعتقد هذه الأباطيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت