فهرس الكتاب

الصفحة 16974 من 18318

من روائع الماضي

النبي صلى الله عليه وسلم في نظر الصوفية

الشيخ عبد الرحمن الوكيل

اعداد

الشيخ فتحي عثمان

إنه لمما يأسف له الإنسان، أنك ترى كثيرًا من الناس لا يدركون أن اللَّه تبارك وتعالى هو الذي فرض على المسلمين حبّ رسوله وتوقيره وتعزيره، وأن أحدهم لا يكمل إيمانه حتى يكون الرسول أحب إليه من ولده، ووالده، والناس أجمعين

وقد قال الرسول الكريم قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ الأنعام

كما أن الرسول، حذَّر أمته من الغلو في شأنه، ونهاهم عن الابتداع في رسالته ونصحهم، فقال «إنما أنا عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني عن المنزلة التي أنزلني الله إياها» أحمد ... ، وصححه الألباني

ولكن مما يورث الحسرة أنك ترى كثيرًا من المتصوفة، تحت ستار الحب للرسول قد قالوا الأباطيل، وفعلوا الأعاجيب

ومما تأفكه الصوفية أن جبريل عجب حين رأى محمدًا يتلو القرآن قبل أن يعلِّمه إيّاه

فسأل جبريل، فأجابه النبي ارفع الستر مَرَّة حين يلقى إليك الوحي، ففعل جبريل، فرأى محمدًا هو الذي يوحي إليه، فصاح مسبحًا، منك وإليك يا محمد؟

ويتناقل هذه الأسطورة صوفي عن صوفي، وقد فحَّ ابن عربي بهذه الفرية؛ إذ يقول في تفسيره لقول اللَّه تبارك وتعالى وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ طه

«اعلم أن رسول الله أُعطي القرآن مُجملاً قبل جبريل من غير تفصيل الآيات والسور، فقيل له لا تعجل بالقرآن الذي عندك قبل جبريل، فتلقيه على الأمة مجملاً، فلا يفهمه أحد عنك لعدم تفصيله» هذه هي الصوفية ص ... ، والنص من ص الكبريت الأحمر للشعراني على هامش اليواقيت والجواهر

وقبل أن نوقفك على رأي الشيخ عبد الرحمن الوكيل ... رحمه اللَّه ... عن الحقيقة المحمدية عند الصوفية أرى أنه من الضروري أن تقرأ أولاً ما كتبه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت