فهرس الكتاب

الصفحة 13294 من 18318

المنهج الإسلامي في وقاية المجتمعات من الفاحشة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، وبعد:

لقد بيَّن الله تعالى حرمة الزنا وحذر منه ومنع كل الوسائل التي من شأنها أن تؤدي إليه، وذكر أن تجنبه من صفات المتقين: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} .

وأمر بأوامر ونهى عن نواهٍ، لو اتبعها المسلم لصلح سبيله وسبيل مجتمعه. وكذا بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في السنة مغبة الزنا وحذَّر منه أشد تحذير، وسدَّ كل الأبواب التي من شأنها أن تجرَّ للزنا، وحذَّر من الاعتداء على عرض المسلم، وجعل عرض المسلم كدمه سواء.

فقال صلى الله عليه وسلم في الحديث: «كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه» . «مسلم» .

وحذَّر من ظهور الزنا الذي يؤدي إلى مقت الله وعذابه.

فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا ظهر الزنا والربا في قوم فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله» . أخرجه الحاكم وقال حديث الإسنادووافقه الذهبي ولما كَسَفَتِ الشمسُ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، خرج صلى الله عليه وسلم وصلَّى بالناس ثم خطبهم، فكان مما قال: «يا أمة محمد، والله لا أحد أغيرُ من الله أن تزني أمته أو يزني عبده» . «متفق عليه» .

وقال صلى الله عليه وسلم: «من وقاه الله شر ما بين لحييه، وشرَّ ما بين رجليه، دخل الجنة» . «الصحيح مما ليس في الصحيحين للشيخ مقبل بن هادي الواعي» .

وقال صلى الله عليه وسلم: «لا أحد أغير من الله، ولذلك حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن» . «الجامع الصحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت