بقلم / جمال سعد حاتم
بينما كانت تستعد الأمة الإسلامية لاستقبال شهر رمضان المبارك، تعلن وسائل الإعلام عن توجيه ضربة صليبية تخترق صميم الأمة ... وتهز كيانها .. وتمزق أوصالها ... لتعلن الأمة الإسلامية الاستسلام للمراهق الأمريكي كلينتون وتابعه توني بلير .. والذي أصبح يعبر عن ظاهرة؛ وهي أن تكون بريطانيا كالظل لأمريكا، لفرض الهيمنة الأمريكية على الدول العربية والإسلامية، وتعيش الأمة (70) ساعة قبل أن يعلن البنتاجون إحصاء نتيجة الدمار الذي كشف عن الآلام التي تكتنف أمة الإسلام ... بين دول عربية قد أصابها الوهن .. والشتات .. ما بين صامت لا يستطيع أن يعبر عن نفسه .. وما بين مؤيد مضطر .. وما بين حائر بين الاثنين، ويصحو العالم على أخبار دمار بلد إسلامي وشعب يمتهن، وشعوب أخرى تنظر بعين الحسرة والألم إلى ما يجري على أرض دولة عربية إسلامية، فهذا المراهق كلينتون الذي أصبح في وضع لا يحسد عليه يحاول الخروج من أزماته ونكساته، حين وقف اليهود في وجهه حجر عسرة، وعاد من زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية يجر وراءه خيبة الأمل والفشل، يستعد لمحاكمة قد تؤدي إلى عزله، فلم يجد أمامه سوى شعب العراق، فأخذ القرار، وضرب الأمة في مقتل، وحكامنا واقفون لا يستطيعون اتخاذ قرار، حتى لو كان ذلك هو التنديد والشجب والإدانة الذي تعودناه.
بداية القصة