البحث عن الحياة
بقلم
علي عيد
في الصحيح عن أبي موسى عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (مثل ما بعثني الله به من الهدي والعلم، كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا. وأصابت منها طائفة أخري إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدي الله الذي أرسلت به) .
في ذلك الأثر الكريم للنبي صلي الله عليه وسلم ما يفيد أن للأرض أنواعا ثلاثة من حيث هي تربة تستقبل الغيث المائي وتتأثر به، وذلك واضح ظاهر للعيان. أما الذي قاسه الحديث النبوي علي الأمر الظاهر، فهو تقسيم الناس، من حيث استعداد قلوبهم للتلقي عن ربهم، إلي ثلاثة أنواع أيضا، وهذا ما يغيب عن ملاحظة العين، ويحتاج إلي إخبار علام الغيوب سبحانه ..