فهرس الكتاب

الصفحة 4428 من 18318

ومنهم من لا يثبتها لما حكاه البخاري رحمه الله أن من أدرك الإمام راكعا لم تحسب له تلك الركعة، وذلك لأمر النبي صلي الله عليه وسلم بإتمام ما فاته، وهو قول أبي هريرة وجماعة فيما رواه البخاري في كتابه (قراءة المأموم خلف الإمام) واختار ذلك بعض الشافعية وخاصة الضبعي وابن خزيمة والشيخ تقي الدين السبكي من متأخريهم.

ومن قال باحتساب الركعة استند إلي حديث أبي بكرة، حيث ركع وراء الصف وقال له النبي صلي الله عليه وسلم (زادك الله حرصا ولا تعد) .

ويبدو والله أعلم أن الأمر بقراءة الفاتحة في كل ركعة جاء متأخرا، فقد روي البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام، أن أبا هريرة قال (أمرني رسول الله صلي الله عليه وسلم أن أنادي في طرقات المدينة: كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج خداج. وتعتبر الركعة عند الأئمة صلاة. ومن أراد زيادة تحقيق فليرجع إلي ما حققه ابن حجر في فتح الباري، وما أوضحه صاحب نيل الأوطار في كتابه، وما ورد في المحلي.

والأرجح: أن يأخذ العبد نفسه بما جاء عن الرسول صلي الله عليه وسلم في آخر حياته، ويلزم نفسه بقراءة الفاتحة في كل ركعة فذا ومأموما، لما ورد أن أحد المصلين جهر بالفاتحة خلف النبي صلي الله عليه وسلم. فلما انتهي من صلاته: قال من كان ينازعني قراءتي؟ قال أنا يا رسول الله ولم أقرأ إلا الفاتحة. فقال له صلي الله عليه وسلم (اقرأها في نفسك فإنه لا صلاة لك إلا بها)

والمسالة لازالت خلافية بين العلماء. ولو تركنا التقليد وتحرينا الصواب لكان ذلك أسلم. والله أعلم. وصلي الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

محمد علي عبد الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت