فهرس الكتاب

الصفحة 12810 من 18318

رأس الحسين مولد وصاحبه غايب

إعداد/ د. محمود المراكبي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

تمر الأيام، وتتابع الشهور، ويأتينا مولد الحسين رضي الله عنه، فيتوافد الآلآف لحضور الليلة الخاتمة، ويرتحل الأحباب والمريدون إلى أهم مولد في مصر، فتقام الحضرات، وتعقد الندوات، وتروج الأسواق، وتمتلئ صناديق النذور، وقد بدأ هذا التقليد في مصر حين زعم الفاطميون في منتصف القرن السادس الهجري وصول رأس الحسين إلى مصر، ومن المعروف أن الحسين رضي الله عنه قتل في كربلاء وقطع الفجرة رأسه الشريف، سنة 61 هجرية، فلابد أن وراء تأخر وصول الرأس خمس مائة عام، وارتحالها من كربلاء إلى القاهرة، مأساة إنسانية وقصصا وأساطير تلعب فيها الأهواء الدينية، والأغراض والمكاسب السياسية والمادية دورا بارزا، ويلزمنا أن نكشف الستار من خلال مجموعة مشاهد ولذلك سنرجع إلى الوراء:

المشهد الأول

الزمان: 10 محرم سنة 61 هجرية، المكان كربلاء، موضع يعرف بالطف

تعس وشقي أحد هؤلاء: سنان بن أبي سنان أنس النخعي، أو شمر بن ذي الجوشن، أو رجل من مذجح، بقتل الحسين بن علي رضوان الله عليهما، وأحد سيدي شباب أهل الجنة، وأحد ريحانتي النبي صلى الله عليه وسلم، وقطع رأسه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير، وهم أفراد من جيش بعث به عبيد الله بن زياد وأمر عليه عمر بن سعد بن أبي وقاص. وبعثوا بالرأس إلى الشقي عبيد الله بن زياد في الكوفة.

المشهد الثاني: الرأس في الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت