قضايا معاصرة
يكتبها / رئيس التحرير: صفوت الشوادفي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد:
فإن وسائل الإعلام تتميز بقدرتها على التأثير على عقول الجماهير؛ بل واحتلالها في كثير من الأحيان.
ومن المعلوم - عند أهل الذكر - أن وسائل الإعلام هي التي توجه الرأي العام، وتقوده إلى حيث تريد لا إلى حيث يريد! وقد سوّدت هذه الوسائل في الفترة الأخيرة صفحات كثيرة في قضايا مثيرة كثر الجدل حول بعضها ووضح الحق في بقيتها.
وقارئ التوحيد يرى في مجلته كلمة حق حول هذه القضايا ينشرح لها الصدر - بإذن الله - وتطمئن لها النفس.
وسوف نختار منها أهمها مما تمس الحاجة إليه، وتلح في الوقوف عليه.
الاستنساخ:
نجح العلماء في بريطانيا في عام 1996 م في استنساخ نعجة!! والاستنساخ أشبه ما يكون بالتهجين الذي يؤدي إلى تحسين السلالة؛ وقد قامت الدنيا ولم تقعد إلى الآن بسبب هذه القضية التي تقوم في أصلها على خطوات عادية على النحو الآتي:
1 -تم الحصول على بُويضة من الشاة الأم، واستخرجت منها النواة.
2 -تم الحصول على خلية عادية من شاة أخرى، واستخرجت منها النواة.
3 -وُضعت نواة الخلية العادية في البويضة.
4 -وُضعت البويضة في نفس رحم الشاة الأم التي أُخذت منها، ثم تكاثرت إلى أن أنجبت الأم شاة.
وهذا يعطي دلالة قاطعة على أن المسألة تهجين وليست خلقًا؛ إذ تم استعمال الرحم ليكون مستقرًا ومستودعًا للخلق والتكوين كما أراده الله، وأخذت خلية من شاة أخرى تحمل صفة وراثية مرغوب فيها!
أما الخلق فيستحيل على البشرية مجتمعة أو منفردة أن تقدر عليه؛ لأنه شيء قد اختص الله سبحانه نفسه به؛ قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) الآية [الحج: 73] .