فهرس الكتاب

الصفحة 7548 من 18318

حتى لا ننسى حريق الأقصى

إعداد / محمد عبد الله فرج

في يوم 21 أغسطس 1969 أوعزت جهات يهودية لسائح إسترالي من أصل يهودي (مايكل دنييس روهان) لإشعال النار في المسجد الأقصى توطئة لهدمه وإزالته وبناء الهيكل على أنقاضه.

وقد أسفرت هذه الجريمة عن إحراق السطح الشرقي الجنوبي للمسجد، ومنبر صلاح الدين الأيوبي بأكمله الذي يذكر المسلمين بجهاد أسلافهم ضد الصليبيين، وبإمكانية الانتصار على الغزاة متى صدقت النية وصحت العزيمة.

ونتيجة لذلك أعلن الإضراب العام في فلسطين المحتلة، وفي عدد كبير من عواصم ومدن العالم الإسلامي استنكارًا لهذه الجريمة، وعُقدت مؤتمرات وصدرت إدانات!! ومع ذلك فيهود ماضون في مخططاتهم.

وهم في محاولة إحراقهم للأقصى ينطلقون من أنه: (لا معنى لإسرائيل بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل) ، ومِن زعمهم أن المسجد الأقصى والساحات المحيطة به - ومن ضمنه مسجد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه - تقوم في المكان الذي كان فيه هيكل سليمان، عليه السلام، الذي دُمر في القرن الميلادي الأول على يد (تيتوس) الروماني، وهم لا يخفون أمانيهم في هذا السبيل، بل يتطلعون إلى تحقيقها، وإن الوقت قد اقترب، وفي ذلك يقول اللورد (ميلبشت) اليهودي البريطاني: إن يوم إعادة بناء هيكل سليمان قد اقترب، وسأصرف بقية حياتي في السعي لإعادة بنائه على أنقاض المسجد الأقصى، وكان ذلك عام 1929؛ حيث تصدى المسلمون في بيت المقدس لأطماع يهود المدعومين من سلطان الانتداب البريطاني الراغبين في الاستيلاء على حائط البراق الشريف .. ومع ذلك لم يتراجع يهود عن تحقيق ما يدبرون للمسجد، حتى تمكنوا منه إثر النكبة السوداء التي حاقت بالأمة عام 1967 م، وقد صرح المؤرخ اليهودي (إسرائيل الداد) لمجلة (تايم) الأمريكية بأن: مصير المسجد الأقصى موضوع بحث، ومن يدري فقد تحدث هزة أرضية!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت