فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تدريبات العزيمة والاستعداد لرمضان
بقلم/ حسين الدسوقي
كان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان فيقول: «شهر رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنات وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغَلّ فيه الشياطين، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حُرم» . [صحيح الجامع55] .
كيف لا يُبشّر المؤمن بفتح أبواب الجنانِ، كيف لا يبشَّر المذنب بغلق أبواب النيران، كيف لا يبشَّر العاقل بزمان يُغَلّ فيه الشيطان، بالله، من أين يشبه هذا الزمان زمانًا؟!
أخي الحبيب:
أما تشتاق أن تبلغ، هذا الزمان المبارك وتعيشه؟!
إن هبت رياح شوقك أن يبلغك الله هذا الشهر المبارك فاغتنم تلك الرياح وبادر بالعمل. وإياك أن تكسل فالعزم قد يرحل.
وأقبل إلى ربك بهذا الشوق على متن الطاعات وأكثر منها واعلم أن هذا الشوق يبقى ادعاءً لا حقيقة له وكلامًا لا معنى له إن بقي فينا هذا القعود وهذا الكسل والبرود. إذ المنعدم واقعًا كالمعدوم حِسًّا.
فيا من تشتاق إلى أن يبلغك ربك رمضان إياك أن تغفل عن شوقك فيتحول قلبك، إذ إن قلبك ليس في يدك وإنما هو بين يدي ربك.
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] .
يا من تشتاق إلى رمضان ترجو بلوغه، تبتغي من ورائه مرضات ربك .. أين عدّتُك؟!
أين إعداد الزاد للهجرة إلى ربك وقد قربت أيام المصالحة؟! أين مئونتك وها قد أقبلت أيام التجارة الرابحة؟!
إن لم تترك طريق الغفلة هذا الذي أنت فيه وما تبرح ففي أي وقت بعد هذا الوقت تبرح؟!
قال الله تعالى: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة} .
فانظر - رحمك الله - كيف جعل الله الإعداد للعمل علامة للتوفيق على العمل وأمارة للصدق في قصد بلوغ هذا العمل ثم كثر ما استطعت من المئونة فإن الله تعالى يعطي المعونة على قدر ما أعد العبد من المئونة ...
إن رمضان سباق. فاز وربح فيه من ربح.
وخاب وخسر فيه من خسر.