ليلة مزدلفة
بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين
أخرج البخاري ومسلم في (صحيحيهما) عن عبد الرحمن بن يزيد (1) قال: حج عبد الله بن مسعود (2) ، رضي الله عنه، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبًا من ذلك، فأمر رجلًا فأذن وأقام، ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أمر رجلًا فأذن وأقام - قال عمر: ولا أعلم الشك إلا من زهير - ثم صلى العشاء ركعتين، فلما طلع الفجر، صلى حين طلع الفجر.
قائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجر، ثم قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتاه تحولان عن وقتهما: صلاة المغرب بعدما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله - وفي رواية: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها، إلا صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها - وفي رواية: ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان: المغرب والعشاء، فلا يقدم الناس جمعًا حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة، ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة، فما أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان، رضي الله عنه، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر. [عن مختصر (صحيح البخاري) للألباني (ج1 ص398) . ] .