فهرس الكتاب

الصفحة 14711 من 18318

من فتاوى علماء الازهر

حول الاضرحة والقبور

لا يجتمع مسجد وقبر في الإسلام

سُئل: ما حكم الصلاة في المساجد التي فيها قبور؟

أجاب قائلاً: «نفيد أنه قد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأنه «لا يجوز أن يُدْفَن في المسجد ميت، لا صغير ولا كبير، ولا جليل ولا غيره؛ فإنَّ المساجد لا يجوز تشبيهها بالمقابر» . [الفتاوى 2/ 85] .

وقال في فتوى أخرى: «إنه لا يجوز دفن ميت في مسجد، فإنْ كان المسجد قبل الدَّفن غُيِّر؛ إما بتسوية القبر، وإمَّا بنَبْشِه إنْ كان جديدًا ... إلخ» . [الفتاوى الكبرى 2/ 80] .

وذلك لأنَّ الدفن في المسجد إخراج لجزء من المسجد عما جُعِل له مِن صلاة المكتوبات وتوابعها مِن النَّفل والذِّكر وتدريس العلم، وذلك غير جائز شرعًا؛ ولأنَّ اتخاذ قبر في المسجد، على الوجه الوارد في السؤال، يؤدي إلى الصلاة إلى هذا القبر أو عنده، وقد وردت أحاديث كثيرة دالة على حظر ذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب «اقتضاء الصراط المستقيم» (ص158) ما نصُّه: «إنَّ النصوص عن النَّبي صلى الله عليه وسلم تواترت بالنهي عن الصلاة عند القبور مطلقًا، وعن اتخاذها مساجد أو بناء المساجد عليها» .

ومِن الأحاديث ما رواه مسلم عن أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تجلسوا على القبور ولا تُصلُّوا إليها» . [أخرجه مسلم 972] .

وقال ابن القيم في «زاد المعاد» : «نصَّ الإمام أحمد وغيره على أنه إذا دُفِن الميت في المسجد نُبِش» . [زاد المعاد 3/ 572] .

وقال ابن القيم أيضًا: «لا يجتمع في دين الإسلام قبر ومسجد، بل أيُّها طرأ على الآخر مُنع منه وكان الحكم للسابق» . [زاد المعاد 3/ 572] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت