منهج السلف في تفويض الصفات (الحلقة الثلاثون)
خلاصة منهج السلف وطريقتهم في تفويض الصفات
اعداد / محمد عبد العليم الدسوقى
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، ومن والاه وبعد:
فنواصل حديثنا حول منهج السلف في تفويض الصفات، فنقول وبالله تعالى التوفيق:
خلاصة منهج السلف وطريقتهم في تفويض الصفات
بما سبق تقريره من ضرورة التعرف على معاني الصفات وقصر التفويض فيها على كيفياتها، يستطيع الناظر إلى توحيد الله في أسمائه وصفاته وأفعاله بعين الاعتبار، أن يلمّ ويقف على أنواع عديدة من الخلل عند بعض الفرق في معتقد الصفات ضل بسببها خلق كثير، كما يتسنى له القيام بتفنيد ألوان كثيرة من الإلحاد، بين الله أصحابها وحذر منهم بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} (فصلت: 40) ، وقوله: {وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} (الأعراف: 180) ، وهم وإن كان نجمهم قد أفل بما قيض الله لتفنيد شبههم أهل الحق، فإن آثار هؤلاء لا تزال باقية تطل بأعناقها وتبدو في اعتقادات الخلف من متأخري الأشاعرة ومن والاهم وحجل بقيدهم، الأمر الذي يستوجب بل ويفرض على أهل العلم أن تستمر جهودهم على طريق أسلافهم من أهل السنة في الذب عن معتقد الأمة حتى يسلم توحيدها من كل دخن ودخل .. ونذكر من صور الإلحاد التي بنى أصحابها عليها مذاهبهم في نفي الصفات وتعطيلها ومحاولة إدراك كنهها وكيفية قيامها به سبحانه، وتكلف ما ذكرناه بما تضمنه من نصوص أهل العلم بتفنيدها وإبطالها: