دفاع عن السنة المطهرة
بقلم / علي إبراهيم حشيش
حول حديث (طوبى شجرة في الجنة)
لقد نشرت جريدة (اللواء الإسلامي) في عددها (255) في الصفحة (8) يوم الخميس 9 من ربيع الآخر 1407 - 11 من ديسمبر 1986 م تحت عنوان (أنت تسأل والإسلام يجيب) إجابة للشيخ إبراهيم الوقفي عن السؤال (ما تفسير قوله تعالى:(الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) ؟.
وذكر الشيخ في إجابته تفسيرًا منسوبًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير سند نصه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: طوبى شجرة في الجنة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه تنبت الحلى والحلل وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة) .
قلت: هذا الحديث الذي توهم الشيخ أنه حديث، ورفعه إلى الرسول، ولم يذكر له تخريجًا ولا تحقيقًا (ليس حديثًا) بل قال الألباني في (ضعيف الجامع) (4/ 13) ح (3632) : (موضوع) والعجب من قول الشيخ: (أن رسول الله قال) وفي المصطلح أن هذا لا يصح مع الضعيف فكيف بالموضوع! وقد أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مع بيان وضعه، لذلك يقول الحافظ ابن كثير في كتابه (الباعث الحثيث) ص (35) : (لا تجوز روايته لأحد من الناس إلا على سبيل القدح فيه، ليحذره من يغتر به من الجهلة والعوام) .
وإلى الشيخ التخريج والتحقيق لهذا الحديث الذي يعتبر من الأحاديث ذات الأثر السيئ حيث ملئت بها التفاسير، والسنة والمطهرة بريئة من هذه الأحاديث الموضوعة.
الحديث أخرجه الطبري في تفسيره (16/ 443) ح (20394) عند تفسير الآية (29 / الرعد) : حدثنا الحسن بن شبيب قال: حدثنا محمد بن زياد الجزري عن فرات بن أبي الفرات عن معاوية بن قرة عن أبيه مرفوعًا.
ويقول الشيخ أحمد شاكر عند تخريجه لهذا الحديث في حاشية التفسير: (وهذا خبر هالك الإسناد وحسبه ما فيه من أمر محمد بن زياد ولم أجده عند غير الطبري) .