باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
حذر المؤمن
عن أبى هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) )متفق عليه ورواه أبو داود وابن ماجة.
المفردات
اللدغ = يكون من ذوات السموم، التى تأوى عادة إلى الجحور كالحيات والعقارب. فيقال لدغته العقرب ولدغته الحية.
ويقول صاحب القاموس: لدغت بمعنى لسعت، وعنده أن اللسع لذوات الإبر، واللدغ بالفم.
والمعنى متقارب بين لدغ، ولدع، ولسع.
المعنى
سبب هذا الحديث: أن شاعرًا يسمى أبا عزة، كان سليط اللسان، كثير الهجاء، أسره النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر، فشكا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقره وكثرة عياله، فرق له قلب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن عليه وأطلق سراحه بغير فداء، وأخذ عليه عهدًا ألا يهجوه، ولا يحرض المشركين على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه لما لحق بقومه: رجع إلى ما كان عليه من التحريض والهجاء ضد رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -.
فلما كان يوم أحد وقع في الأسر مرة ثانية. وأخذ يستعطف النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يمن عليه، ويشكو فقره وعياله. فقال له - صلى الله عليه وسلم - لا تمسح عارضيك بمكة- تقول سخرت من محمد مرتين. وأمر بقتله. وقال: (( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) ).