رغم أنف الدستور!
بقلم: حسن أبو شنب
في نهاية عام 1983 صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب كتاب للكاتب نشأت المصري عن (صلاح عبد الصبور الإنسان والشاعر) ولقد وردت بعض الأفكار والآراء للشاعر صلاح عبد الصبور تحتاج إلى توضيح لمعانيها:
ففي صفحة 27 مثلًا يقول الشاعر الأديب: (في البداية انجذبت بشدة إلى تيار الإخوان المسلمين. وصرت عضوًا نشيطًا معهم دينيًا وسياسيًا لمدة عامين. ولكن أبعدني عنهم قراءة العقاد وطه حسين وسلامة موسى حيث اتضح لي أن الإصلاح الاجتماعي لا يكون عن طريق هذه الجماعات الدينية. فبعد قراءتي لكتاب طه حسين(قادة الفكر) وجدت أن طريق الإخوان المسلمين ليس هو الطريق الأمثل لأن الدولة الدينية محل مناقشة. فهل الدين- أي دين- دين زمني أم غير زمني؟ وهل يصلح لكل زمان ومكان أم لا؟).
والشاعر قدم لنا رأيه في الإخوان المسلمين وهو حر في رأيه هذا. ولكن ما يهمنا هو قوله (لأن الدولة الدينية محل مناقشة .. وهل يصلح الدين لكل زمان ومكان أم لا؟) وهنا نجده مجافيًا للحقيقة في أن الدولة الدينية محل مناقشة. وكذلك أيضًا في تساؤله الأول والثاني. وذلك لأن الإسلام دين ودولة لا انفصال ولا انفصام بينهما. فالإسلام هو الدين الكامل الشامل الصالح لكل البشر في أي زمان وفي أي مكان. ويقول الله تعالى في محكم آياته (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) 19 آل عمران ويقول أيضًا (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين) 85 آل عمران ومعنى هذا أن الإسلام هو دين الله الخالد الذي ارتضاه سبحانه وتعالى للبشرية كلها في كل مكان وزمان منذ خلقه آدم عليه السلام إلى أن تقوم الساعة.