... الحرب ضد السيجارة مستمرة منذ 240 عامًا. ففي سنة 1743 كما يقول الجبرتي في تاريخه إن الوالي العثماني محمد اليدقجي أصدر أمرًا بمنع التدخين في الشوارع والدكاكين وعند أبواب المنازل. وأمر رجال الشرطة بأن يطوفوا بشوارع القاهرة 3 مرات يوميًا ويعاقبوا المدخن بإرغامه على ابتلاع حجر غليونه بمحتوياته حتى لا يعود إلى التدخين مرة أخرى ..
واليوم يقول لنا العلماء:
إن التبغ يحتوي على مركبات يصل عددها إلى ألف مركب كيميائي ولكن أشد هذه المواد خطرًا على الإنسان وفتكًا بصحته هي مادة النيكوتين الموجودة في أوراق التبغ الخضراء والمخمرة. ونسبة النيكوتين الموجودة في السيجارة تتراوح بين 1? إلى 3?
وأن جرامًا واحدًا من النيكوتين يكفي لقتل عشرة كلاب كبيرة دفعة واحدة. وأن حقنة تقدر بحوالي سنتيمتر مكعب تكفي لقتل حصان قوي في ثوان. وأن 50 ملليجرامًا فقط تكفي لقتل إنسان في لحظات.
وفي كل سيجارة تدخنها يوجد حوالي 2 ملليجرام من النيكوتين. هذه المادة تفرز في الجسم هرمون الإدرنالين. ومن خلال هذا الهرمون يؤثر النيكوتين على الجسم فتزيد ضربات القلب وضغط الدم. ومع استمرار التدخين أو إدمانه تتأثر عضلة القلب وتضطرب ضرباتها.
والجو المملوء بالدخان حول أي مدخن يقلل من نسبة الأوكسجين به وتزيد نسبة أول وثاني أكسيد الكربون الذي قد يرتفع إلى1 ?في دماء غير المدخنين إلى5 ?في دماء المدخنين. كل هذا يؤدي إلى قصور في الدورة الدموية داخل عضلة القلب. وهذه هي بداية آلام الذبحة الصدرية.
وعندما تسمع في الإعلانات عبارة (تعال إلى النكهة) نرجوك أن تتذكر وأنت تشعل سيجارتك أن المعنى الحقيقي لهذه العبارة هو (تعال إلى حيث النكبة) ! (عن جريدة مايو الصادرة في 16 صفر 1404 الموافق 21 نوفمبر 1983)
منع إعلانات السجاير في لندن:
أذاعت وكالة رويتر للأنباء هذا الخبر من لندن: