العقيدة والشريعة معًا
بقلم محمد عبد الله السمان
لاجدال في أن العقيدة والشريعة دعامتا هذا الدين، لا يقوم بناؤه إلا بهما معًا .. العقيدة هي الأساس، والشريعة هي الهيكل، والاكتفاء بالعقيدة معناه الاكتفاء من البناء بالأساس، ثم إن الاكتفاء بالشريعة، يعني الاستغناء بالهيكل عن الأساس، وكما أن الإنسان روح وجسد معًا، لا غنى بروحه عن جسده، ولا غنى له بجسده عن روحه، كذلك الإسلام: عقيدة وشريعة معًا، فلا غنى للإسلام بالعقيدة عن الشريعة، ولا غنى له بالشريعة عن العقيدة.
والذين يحاولون الفصل بين العقيدة ولاشريعة، أو بمعنى أقرب إلى الأذهان: الفصل بين الدين والدولة، هم فريق من اثنين، إما أن يكونوا أعداء للإسلام، وخصومًا له حاقدين عليه، وهؤلاء نسقطهم من الحساب بلا أدنى تحفظ، وإما أن يكونوا أصحاب مصلحة في إبعاد الدين عن الدولة وإقصاء الشريعة عن حياة المسلمين، وهؤلاء - بكل أسف مسلمون بواقع شهادات مواليدهم، يجدون مساندة من بعض حملة الأقلام، الذين يجدون لذة ومتعة في أن يجنحوا عن الفكر الإسلامي السوي إلى الآراء الشاذة، إما إرضاء لأهوائهم، وغما إرضاءً للفريق الآخر المعارض لشريعة الله، والذي هو في غالب الأحيان ممن يملكون ذهب المعز وسيفه ..