فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 18318

الدعوة إلى الجهاد في القرآن والسنة (2)

لسماحة الأستاذ عبد الله بن حميد

الرئيس العام للإشراف الديني بالمملكة السعودية

فنفى سبحانه وتعالى التسوية بين المؤمنين القاعدين عن الجهاد وبين المجاهدين، ثم أخبر عن تفضيل المجاهدين على القاعدين درجة، ثم أخبر عن تفضيلهم عليهم درجات.

قال ابن زيد: (( الدرجات التي فضل اللَّه بها المجاهد على القاعد: سبع، وهي التي ذكرها الله تعالى في قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120] ، فهذه خمس.

ثم قال: {ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديًا إلا كتب لهم} [التوبة: 121] وهاتان اثنتان.

قال ابن القيم - بعد ذكره لكلام ابن زيد:

(( والعجيب: أن الدرجات هي المذكورة في حديث - أبي هريرة، والذي رواه البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقًا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها .. قالوا: يا رسول الله: أفلا تخبر الناس بذلك؟ قال: إن في الجنة مائة درجة - أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين كما بين السماء والأرض .. فإذا سألتم الله فاسألوه(الفردوس) ، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة .. )). رواه البخاري.

وقال (ابن القيم) في قوله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت