قيل: إن حاتم الأصم قال لأولاده: أنى أريد الحج، فبكوا وقالوا: إلى من تكلنا، فقالت ابنته لهم: اسكتوا دعوه فليس هو برازق إن الله هو الرازق فباتوا جياعًا وجعلوا يوبخون البنت، فقالت: اللهم لا تخجلنى بينهم.
فمر أمير البلد وطلب ماء فناوله أهل حاتم كوزا جديدًا فيه ماء بارد فشرب، وقال: دار من هذه؟ فقالوا: دار حاتم الأصم فرمى فيها منطقة من ذهب.
وقال لأصحابه: من أحبنى فعل مثلى، فرمى من حوله كلهم مثله فجعلت بنت حاتم تبكى فقالت لها أمها: ما يبكيك وقد وسع الله علينا.
فقالت: مخلوق نظر إلينا فاستغنينا، أى فما ظنك بالخالق جل وعلا الذى سخر لنا هذا المخلوق فعطفه علينا.