منبر الحرمين
بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان
اعداد أسامة بن عبد الله الخياط
امام المسجد الحرام
إن الحمدَ لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله
أما بعد
فيا عباد الله، قال الله تعالى «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» الحشر ... ، وقال عزّ شأنه «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» آل عمران
فكلُّ ما يصدر من المسلم يا عباد الله يجب أن يوزَنَ بهذا المعيار الرباني، ألا وهو طاعة رسول الله فيما جاء به، واتباعه فيما أمرَ به ونهى عنه، وإن رسول الرحمة والهدى صلوات الله وسلامه عليه قد نهانا عن الإحداث والابتداع في دين الله بأن نعبدَ الله بما لم يشرعه ولم يأذن به، كما جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي كان يقول في خطبة الجمعة «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» أخرجه مسلم في صحيحه
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي قال «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»
وفي لفظ لمسلم «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»