فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 18318

ضرورة عودة المرأة إلى البيت

بقلم الدكتور إبراهيم إبراهيم هلال

رد على وزيرة الشئون الاجتماعية في ردها في أخبار اليوم في 16/ 4/1977 على اقتراح الفريق سعد الدين الشريف (بضرورة عودة المرأة إلى البيت) .

ليس عمل المرأة قضية من القضايا الهينة، بحيث نفصل فيها بهذه السرعة، وبرأى فردي أو بوجة نظر قد لا أقيمت على دراسة موضوعية، أو بحث، واستقراء، وإنما هي قضية في غاية الخطورة، لأنها تتصل بالإنسان الذي يعتبر بالنظرة المجردة نصف المجتمع وبالدقة والتأمل كل المجتمع، ألا وهو المرأة.

وبمنطق هؤلاء الذين يدعون أنهم أنصار المرأة، ومن أجل نصرتها فقد ألحقوها بعمل الرجل من قبل، وجاء خلفاؤهم من بعدهم يؤكدون رأي هؤلاء الأسلاف، ويرفضون عودتها إلى البيت، فقد ظلموا المرأة أشنع ظلم، وأهدروا كيانها كإنسان له دوره الخاص به في الحياة، وإيجابية التي تنبع من مهمة رسالته الخاصة به في الحياة، والتي لا يمكن أن ننتج المجتمع الصالح بدونها، وهي البيت ورعايته، وتربية الأبناء، والإشراف عليهم عن قرب.

ظلموها، وأهدروا كيانها، حين ألحقوها بعمل الرجل، وأقول ألحقوها أي أخرجوها من رسالتها الأولى، وجعلوها تابعة، أو في الدرجة الثانية في أعمال الرجل والرجل في الدرجة الأولى كما نراه، والواقع العملي يشهد بذلك، وطبائع الأمور وظروف الحياة تقول إنه لا يمكن للمرأة إذا تولت أعمال الرجال أن تباشر كل ما يباشره الرجال من أعمال.

فهي هنا تابع أو ملحق، أي مجرد إضافة وإقحام على هذا العمل، ثم نأتي بعد ذلك، وندعي لها مساواة مع الرجل، وندعي أننا بذلك من أنصارها، ومن المكرمين لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت