* العيد مشتق من العود، وهو إحياء الذكرى ...
ومفهوم إحياء الذكرى في التصور الإسلامي مرتبط بمفهوم العبودية لله تبارك وتعالى.
ولهذا كانت عبادة الصوم في رمضان إحياء لذكرى نزول القرآن، وأداء العبادة يحقق في الإنسان فرحًا بدليل قول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"للصائم فرحتان، فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه"فالفرحة عند الإفطار هي فرحة المؤمن بأداء ما عليه في رمضان، والفرحة عند لقاء اللَّه هي فرحة بأداء ما عليه في الدنيا.
* ولما كان العيد هو زمن الارتباط بين الذكرى والعبادة، كان اختياره وتحديده لله وحده، فليس من حق الناس أن يتخذوا أعيادا أو أن يختاروا أعيادا غير الأعياد التي اختارها اللَّه وحددها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
* والعيد يوم فرح ومسرة على المسلمين جميعا، غنيهم وفقيرهم على السواء، ولذلك كان من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم أن نعني بالفقراء، وأن نبعث المسرة في قلوبهم، يقول:"أغنوهم في هذا اليوم".
* كما أباح- صلى الله عليه وسلم- في ذلك اليوم اللعب بالحراب ونحوها، مما يدرب على أعمال الجهاد، بدليل قول عائشة رضي اللَّهُ عنها:"إن الحبشة كانوا يلعبون عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في يوم عيد فاطلعت فوق عاتقه فطأطأ لي منكبيه فجعلت أنظر إليهم من فوق عاتقه حتي شبعت ثم انصرفت"أخرجه مسلم وأحمد والنسائي.
* ويجوز الضرب بالدف يوم العيد.
كما يجوز الغناء الخالي عن التكسر والغزل ونحوه، لحديث عائشة رضي اللَّهُ عنها: أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تغنيان وتضربان بدفين، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مسجى بثوبه، فانتهرهما فكشف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن وجهه، وقال:"دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد"رواه أحمد ومسلم.