فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حوار عند النجاشي
بقلم د/ الوصيف على حزة
حينما ضيق كفار مكة الخناق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وساموهم سوء العذاب من شتى أنواع الإهانات والسخرية والاستهزاء أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة. وكان قوله المشهور حينئذ أن هناك ملكًا لا يظلم عنده أحد. فهاجر بعض المسلمين إلى الحبشة حتى أقلق ذلك قريشًا. فاجتمعوا في دار ندوتهم ثم قرروا أن يرسلوا إلى النجاشي ملك الحبشة بالهدايا والمال على أن يدفع إليهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الفارين بأرضه. واتفقوا على أن يرسلوا رسولين منهم إلى النجاشي. فلما دخلا عليه سجدا له وقالا: قومنا لك ناصحون وإنهم بعثونا لك لنحذرك هؤلاء الذين قدموا عليك لأنهم قوم رجل كذاب خرج فينا يزعم أنه رسول الله ولم يتبعه إلا السفهاء فضيقنا عليهم وألجأناهم إلى شعب بأرضنا لا يخرج منهم أحد ولا يدخل عليهم أحد فقتلهم الجوع والعطش. فلما اشتد عليهم الأمر بعث إليك ابن عمه ليفسد عليك دينك وملكك فاحذرهم وادفعهم إلينا لنكفيكهم. وآية ذلك أنهم إذا دخلوا عليك لا يسجدون لك ولا يحيونك بالتحية التي كنت تحيا بها رغبة عن دينك.