فهرس الكتاب

الصفحة 13684 من 18318

روى الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه والترمذي والنسائي ومالك والدارمي من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال» . فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر» . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: «كيف قلت؟» . قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدَّين، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك» .

بيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن القتل في سبيل الله وهو من أفضل الأعمال ومن أعظم الطاعات والقربات إلى الله يكفر كل شيء إلا الدَّين، فالدين خطره عظيم وشره جسيم.

وأخرج الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُغفر للشهيد كلُّ شيء إلا الدَّين» . فانظر أخي القارئ الكريم هداني الله وإياك: إلى تهاون كثير من المسلمين اليوم في أَمْوِ الدَّيْن، فتراه يستدين لحاجة ولغير حاجة وما يعلم هذا المسكين أنه على خطر عظيم.

اعلم أيها المدين أن من مات مدينًا فهو على خطر عظيم، ففي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه وكذلك ابن ماجه والدارمي وصحح الحديث العلامة الألباني من حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث دخل الجنة: الكبر، والدَّين، والغلول» .

فالكبر والدين معروفان. أما الغلول: فهو السرقة من المال العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت