فهرس الكتاب

الصفحة 14740 من 18318

إعلام المصلين والولاة بمن يقدمونه لإمامة الصلاة

اعداد المستشار / احمد السيد على

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما بعد:

فقد ذكرنا في الحلقة السابقة من يُقدم لإمامة الصلاة، فقلنا: يُقدم لها الأقرأ، ثم الأعلم بالسنة، ثم الأسبق بالهجرة، ثم الأكبر سنًا، إلا أنه يرد على تقديم هؤلاء الاستثناء الآتي:

أولاً: صاحب البيت

إذا أقيمت الجماعة في بيت فصاحبه أولى بالإمامة من غيره- إذا كان ممن تصح إمامته- فإذا اجتمع مع صاحب البيت من هو أقرأ منه وأعلم منه فلا يجوز له أن يتقدم للإمامة إلا إذا أذن له صاحب البيت.

الدليل:

1 -عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمنَّ الرجل الرجل في بيته، ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» .

[رواه مسلم] .

والتكرمة: هي ما يختص به الإنسان من فراش ووسادة ونحوها، وقيل: هي المائدة.

2 -عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم» .

[رواه أبو داود وصححه الألباني] .

الحكم إذا كان في البيت ذو سلطان:

إذا اجتمع مع صاحب البيت ذو سلطان فمن يُقدم للإمامة؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يرى تقديم ذي السلطان على صاحب البيت.

دليله:

1 -لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمَّ عتبان بن مالك وأنسًا في بيوتهما، فدل ذلك على تقديم ذي السلطان على صاحب البيت.

2 -لأن ولاية ذي السلطان تشمل البيت وصاحبه.

القول الثاني: يرى تقديم صاحب البيت على ذي السلطان.

دليله: عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» .

القول الراجح: هو القول الأول؛ لقوة أدلتهم وسلامتها عن المعارض.

الحكم في حال اجتماع مالك البيت والمستأجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت