فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المؤتمر العالمي
لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة
بالمدينة المنورة
بقلم: محمد على عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة وعضو المؤتمر
انعقد في المدينة المنورة مؤتمر عالمي إسلامي مكون من مندوبي 72 دولة، دعت إليه الجامعة الإسلامية، وذلك في المدة من 24 صفر 1397 إلى 29 منه (الموافق 12 إلى 17 فبراير 1977) ، ويعتبر انعقاد هذا المؤتمر دليلًا على اهتمام المملكة العربية السعودية بالدعوة إلى اللَّه وإعداد الدعاة.
وقد افتتح المؤتمر سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز الرئيس العام لإدارات الإفتاء والبحوث والدعوة والإرشاد، نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
وقال سماحته في كلمة الافتتاح إن هذا المؤتمر دعت الضرورة إلى عقده، وحضره نخبة من أقطار الدنيا، للبحث في شئون الدعوة الإسلامية ومحاربة الأقطار الضالة.
لقد أدركت الجامعة الإسلامية في مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الحاجة الملحة إلى عقد مؤتمر عالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، فكان هذا اللقاء المبارك. ودعا سماحته إلى السير على نهج السلف الصالح من الصحابة الكرام، ومن تبعهم بإحسان. وبين أن الدعوة إلى اللَّه تقتضي التقرب إليه تعالى بالعمل الصالح الذي يكون خالصًا لله، وموافقًا لسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وذكر أن الدعوة تشمل الأمر بالمعروف والنهي عن كل منكر، كما أوضح كيفية الدعوة وأسلوبها، واستشهد بقول اللَّه عز وجل: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وبين ما ينبغي أن يكون عليه الداعية من التحمل والصبر، وكشف الشبهات، وإيضاح الأدلة بالأسلوب الحسن، مستشهدًا بأن اللَّه تعالى أمر موسى وهارون لما بعثهما إلى فرعون أن يقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى، مع أنه أطغى الطغاة، كما قال ربنا لنبيه: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} .
وبين أيضًا أن الدعوة تشمل العقيدة الصحيحة، والإخلاص لله، وتوحيده بالعبادة، والإيمان به، ويدخل في ذلك أيضًا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت إلى غير ذلك.