فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 18318

فتخلق يا أخى المسلم بأخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - واقتد به وبمن جاء بعده من الصحابة رضوان اللَّه عليهم. وتذكر أن اللَّه أدب نبيه فأحسن تأديبه، فكان - صلى الله عليه وسلم - قدوة حسنة، متحليًا بكافة الفضائل، متحاشيًا كافة الرذائل {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} صدق اللَّه العظيم. ولهذا استطاع الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم - أن يركز دعائم الإيمان في القلوب، ويشيد عليها صرح الإسلام في النفوس.

فبالمعاملة الحسنة اجتمع المؤمنون حول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، متفانين في محبته، ذائدين عن دعوته، ناصرين لرسالته، وإن لك يا اخى المسلم في رسول اللَّه لأسوة حسنة. ففيه يقول اللَّه عز وجل: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} كان يصبر على أذى الكافرين امتثالًا لقوله تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ} وكان يصفح عمن أساء إليه عملًا بقوله سبحانه وتعالى: {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} وكان يخاطب الناس بما يحببهم فيه ويقربهم إليه، من مثل قوله: (( إنما أنا لكم مثل الوالد لولده أعلمكم ) ).

وهكذا كان أدب الرسول - صلى الله عليه وسلم - الدعامة الأساسية في نجاح دعوته، وانتصار الحق الذي أنزله اللَّه هدى ورحمة للعالمين.

(يتبع)

دكتور محمد نغش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت