فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 18318

النهي عن سفر المرأة إلا بمحرم في الحج وغيره

بقلم: فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم

1 -عن ابن عباس أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يقول: (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) )فقام رجل، فقال يا رسول اللَّه: إن امرأتي خرجت حاجة وإني أكتتبت في غزوة كذا. قال: (( فانطلق فحج مع امرأتك ) )متفق عليه.

2 -عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( لا تسافر المرأة ثلاثة أيام ومعها ذو محرم ) )متفق عليه.

3 -عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يحل لامرأة تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها ) )متفق عليه.

والمعنى أن المرأة يحرم عليها أن تسافر بدون محرم أو زوج سفرًا يترتب عليه المبيت وحدها خارج بيتها بدون محرم لها سواء كان السفر مباحًا أو لعبادة كالحج. ويشترط في المحرم أن يحرم عليه نكاحها على التأبيد كالأب والأخ والعم والخال.

هذا هو الإسلام الذي يريد بالمرأة أن تكون مكرمة في سفرها، يقوم بخدمتها زوجها أو محرمها في حين السفر، ويحمل متاعها ويقضي لها شئونها، ويعتبر ذلك نوعًا من تكريم الإسلام للمرأة، لا انتقاصًا من حقوقها.

ولقد رأينا في أسفارنا نوعين من النساء: -

1 -امرأة يصحبها محرمها فلا تتعرض في سفرها إلى متاعب السفر ومشاقه.

2 -امرأة تسافر وحدها. فتتعرض لوعثاء السفر ومتاعبه وتستجدي الرجال لخدمتها. وبذا تمتهن كرامتها ويهدد حياؤها.

ولكن قاتل اللَّه دعوة الانحلال التي أوقعت المرأة في فتنة لا يعلم مغبتها إلا اللَّه.

وصفوة القول أن سفر المرأة واجتماعها بالرجل في السيارة والباخرة والطائرة والفندق - يعطينا فكرة عن الحكمة في منع سفر المرأة بلا محرم. وأقل ما فيه سد ذريعة الاختلاط لما فيه من الإغواء والإفساد.

وإذا كانت النساء في عصرنا الحاضر يخرجن حاسرات كاسيات عاريات متبرجات لا يعرفن للحياء معنى، ولا للشرف اسما، فإن الإسلام أراد بالمرأة أن تترفع عن السفر وحدها، والضرب في الأسواق بما تبديه من زينتها، وما تكشفه من صدرها ونحرها وذراعيها وساقيها.

فواجب على المرأة الحرة الأبية، والمؤمنة الفاضلة، أن تحفظ نفسها، وتترفع عن السفر وحدها، ولا تختلط إلا بمحارمها لتقيم دين اللَّه في نفسها ولو سخط الناس عليها.

لقد ظهر الفساد، وعم الضلال في كل مكان، فلا تكاد تنجو امرأة من أذى السفهاء وألسنة الجاهلين، ولعل الوزر في ذلك أول ما يقع، يقع عليها لأن مفتاح الحياء بيدها.

لذا وجب التنبيه إلى ما وصلت إليه المرأة من تدهور الأخلاق وفساد الخلال. وقانا اللَّه شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

محمد على عبد الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت