فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 18318

تحت راية التوحيد

بقلم: فضيلة الشيخ: عبد الطيف محمد بدر

الخصيصة الثانية للعقيدة الإسلامية أنها تقوم على التوحيد الخالص لله رب العالمين. فهي تؤكد توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون فلم ينازعوا في أن الله هو الخالق الرازق المحيى المميت مالك الملك ومدبر الأمر كما قال الله تعالى عنهم: (( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) ) [العنكبوت: 61] ، (( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُون ) ) [العنكبوت: 63] .

وقد قال الله تعالى لنبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - في معرض إقامة الحجة عليهم: (( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ*فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) ) [31، 32 - يونس] .

وهي تقرر توحيد الألوهية الذي أشرك فيه المشركون فلم يخصوا الله وحده بالعبادة ولم يفردوه سبحانه بالاستعانة، وإنما اتخذوا من دونه الأنداد يتقربون إليهم ويستعينون بهم: (( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) ) [البينة: 5] . والله تعالى يقول لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت