فهرس الكتاب

الصفحة 10985 من 18318

ركن الأسرة

عورة المرأة عند محارمها

كتبه

فهد بن عبد الرحمن اليحيي

قال الله تعالى في سورة النور: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} .

فذكر الله تعالى في هذه الآية المحارم وذكر ما يجوز للمرأة أن تظهره لهم وهو الزينة الباطنة.

وهو يشمل الرأس وأعلى الرقبة والكفين والذراعين والقدمين، أما الصدر والساق وما بينهما فيمنع النظر إليه.

قال في شرح الخرشى: «ومع محرم غير الوجه والأطراف» : يعنى أن عورة الحرة مع الرجل المحرم من نسب أو رضاع أو صهر جميع بدنها إلا الوجه والأطراف وهى ما فوق المنحر وهو شامل لشعر الرأس والقدمان والذراعان فليس له أن يرى ثديها وصدرها وساقها.

قال في «المغني» : «ويجوز للرجل أن ينظر من ذوات محارمه إلى ما يظهر غالبًا كالرقبة والرأس والكفين والقدمين ونحو ذلك، وليس له النظر إلى ما يستتر غالبًا، كالصدر والظهر ونحوهما» .

قال في شرح المحلى على المنهاج: وقيل: يحل نظر ما يبدو في المهنة أى الخدمة فقط كالرأس والعنق والوجه والكف والساعد وطرف الساق؛ إذ لا ضرورة إلى غيره.

والأدلة على ذلك (أنه يشمل الرأس وأعلى الرقبة والكفين والذراعين والقدمين) : ما ورد عن السلف في تفسير الآية، فمن ذلك:

1 -عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} قال: الزينة التى يبدينها لهؤلاء: قرطاها وقلادتها وسوارها، فأما خلخالاها ومعضداها ونحرها وشعرها فإنه لا تبديه إلا لزوجها.

2 -قال ابن مسعود في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} قال: الطوق والقرطين.

3 -عن قتادة في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} قال: تبدى لهؤلاء الرأس.

4 -عن مجاهد أنه قال: يعنى به القرطين والسالفة والساعدين والقدمين.

ويستدلون على جواز النظر إلى الشعر بما يلى:

أ- عن أبى صالح أن الحسن والحسين كانا يدخلان على أختهما أم كلثوم وهى تمشط.

ب- زينب بنت أبى سلمة أرضعتها أسماء بنت أبى بكر امرأة الزبير بن العوام، قالت زينب بنت أبى سلمة: فكان الزبير يدخل عليَّ وأنا أمتشط فيأخذ بقرن من قرون رأسى فيقول: أقبلى عليَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت