ألا فلا تتخذوا القبور مساجد
1 -حكم الصلاة في هذه المساجد
للأستاذ الشيخ محمد سليمان عثمان
سألني بعض الإخوة الأفاضل عن حكم الصلاة في المساجد التي بُنيت على قبور الصالحين وغيرهم والعكوف عليها وإقامة الموالد والأعياد عندها .. الخ.
وقد آن لنا أن نتكلم بالحق، مؤثرين إياه على غيره، لا تأخذنا فيه لومة لائم، مهما عارض الهالكون، وأكثر المغالطون والمخالفون، الذين اغتروا بالضلال الغامر والفساد الغالب، الذي استشرى في البلاد والعباد، وبه صار الإسلام غريبًا، والمتكلم بالحق عدوًا بغيضًا، فانقلبت الموازين، وانتكست الأمور، فأصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، والسُّنَّة بدعة، والبدعة سنة، نشأ عليها الصغير، وهرم عليها الكبير. فإذا قام قائل بالحق يناديهم، أن ارجعوا إلى كتاب ربكم، وإلى الأمر الأول الذي كان عليه نبيكم وأصحابه، ولا تتخذوا من دون الله أولياء ... قالوا إنك غريب دخيل، تريد أن تلفتنا عما وجدنا عليه الآباء والأجداد ... أما ترى الكثرة من الناس قد أجمعوا على هذا الأمر؟ أما ترى المشايخ والعلماء قد جاملوا، وأقروا العامة على ما هم عليه؟ أفترى هذا الجمع الكبير على الضلال؟ وأنت وحدك ومن معك أفراد قلائل قد اهتدوا إلى الحق دون هذه الكثرة الهائلة من الناس؟