فهرس الكتاب

الصفحة 2781 من 18318

شريعة اللَّه وهؤلاء المناهضون لها

بقلم: محمد عبد اللَّه السمان

شيء طبيعى أن لا يرضى خصوم الإسلام وأعداؤه والحاقدون عليه أن تطبق شريعة اللَّه في ديار المسلمين، بل ويزعج هؤلاء جميعًا أن تقوم للإسلام قائمة، وأن يسترد اعتباره ومكانته، بل ولا مانع لدى هؤلاء جميعًا أيضًا أن يعملوا في الخفاء ويدبروا في صمت، ليعوقوا مسار أى اتجاه يتجه إلى تطبيق شريعة اللَّه عز وجل ..

لكن الشيء غير الطبيعى أن يناهض مسألة تطبيق الشريعة مسلم محسوب على الإسلام بحكم شهادة ميلاده، وأن يصرح بموقفه المعادى لشريعة الإسلام، بلا أدنى شيء من الحياء، وبلا أدنى اعتبار لمشاعر المسلمين في بلاده، وفي غير بلاده، فالمهم لديه أن ترضى عنه السياسة العليا أو السياسة الدنيا، وليس المهم لديه أن يتجرد من ضميره ومن خلقه، وهو يعلن عن رأيه المناهض للإسلام، نفاقًا وتزلفًا ... أو وهو يبدو بوجه هنا، وبوجه آخر مغاير هناك ...

ولا أريد أن أضرب مثلًا بأحد الوزراء الذين لمعوا حينا باسم الإسلام وكان لهم رصيد لا يحصى من مريدى أحاديثه، هذا الوزير الذى يجيد اللعب بالألفاظ سمعه المسلمون على عرفات يدعو إلى الحكم بما أنزل اللَّه في شجاعة وصراحة، ويحمل المسئولين والشعوب المسلمة مسئولية تعطيل شريعة اللَّه، وسأله الطلبة هنا عن قضية التعطيل لشريعة اللَّه فأجابهم: إن اللَّه تعالى يقول: ومن لم يحكم- بالبناء للمعلوم- بما أنزل اللَّه فأولئك هم ... إذن فإن المسئولية تقع على الحاكمين بغير ما أنزل اللَّه، ولو قال اللَّه تعالى: ومن لم يحكم- بالبناء المجهول، لكانت المسئولية مسئولية المحكومين ..

لندع هذا وشأنه، وتعالوا بنا إلى السيد وزير الثقافة والإعلام .. هذا الرجل عندما زار أمريكا أدلى بتصريح إلى جريدة صليبية تصدر في (لوس أنجلوس) أسمها المصرى، وقد جاء في تصريحه على لسانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت